البحث

الاثنين، 22 يناير 2024

١٤٠٠٠٤/٠٠٠١٧ - حديث أول الوحي

 السند و المتن

[ عن الزُّهْرِيُّ فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ : 

" أَوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ في النَّوْمِ؛ فَكانَ لا يَرَى رُؤْيَا إلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فَكانَ يَأْتي حِرَاءً فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ -وهو التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ العَدَدِ- ويَتَزَوَّدُ لذلكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلى خَدِيجَةَ فَتُزَوِّدُهُ لِمِثْلِهَا، حتَّى فَجِئَهُ الحَقُّ وهو في غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ المَلَكُ فِيهِ، فَقالَ: اقْرَأْ، فَقالَ له النَّبيُّ ﷺ : " فَقُلتُ: ما أنَا بقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثُمَّ أرْسَلَنِي فَقالَ: اقْرَأْ، فَقُلتُ: ما أنَا بقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثُمَّ أرْسَلَنِي فَقالَ: اقْرَأْ، فَقُلتُ: ما أنَا بقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثُمَّ أرْسَلَنِي فَقالَ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} حتَّى بَلَغَ {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}" . 

فَرَجَعَ بهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ، حتَّى دَخَلَ علَى خَدِيجَةَ، فَقالَ: " زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي "، فَزَمَّلُوهُ حتَّى ذَهَبَ عنْه الرَّوْعُ، فَقالَ: "يا خَدِيجَةُ، ما لي؟ " ، و أَخْبَرَهَا الخَبَرَ، وقالَ: " قدْ خَشِيتُ علَى نَفْسِي " ، فَقالَتْ له: " كَلَّا، أبْشِرْ، فَوَاللَّهِ لا يُخْزِيكَ اللَّهُ أبَدًا؛ إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ ، و تَقْرِي الضَّيْفَ، وتُعِينُ علَى نَوَائِبِ الحَقِّ " ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ به خَدِيجَةُ حتَّى أتَتْ به ورَقَةَ بنَ نَوْفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ، وهو ابنُ عَمِّ خَدِيجَةَ ؛ أخُو أبِيهَا ، وكانَ امْرَأً تَنَصَّرَ في الجَاهِلِيَّةِ، وكانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العَرَبِيَّ، فَيَكْتُبُ بالعَرَبِيَّةِ مِنَ الإنْجِيلِ ما شَاءَ اللَّهُ أنْ يَكْتُبَ، وكانَ شَيْخًا كَبِيرًا قدْ عَمِيَ، فَقالَتْ له خَدِيجَةُ: أيِ ابْنَ عَمِّ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أخِيكَ، فَقالَ ورَقَةُ: " ابْنَ أخِي، مَاذَا تَرَى؟ " ، فأخْبَرَهُ النَّبيُّ ﷺ ما رَأَى، فَقالَ ورَقَةُ: " هذا النَّامُوسُ الذي أُنْزِلَ علَى مُوسَى، يا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، أكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ" ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ : "أوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟ " ، فَقالَ ورَقَةُ: " نَعَمْ؛ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بمِثْلِ ما جِئْتَ به إلَّا عُودِيَ، وإنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا " ، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ ورَقَةُ أنْ تُوُفِّيَ. 

وفَتَرَ الوَحْيُ فَتْرَةً حتَّى حَزِنَ النَّبيُّ ﷺ ؛ فِيما بَلَغَنَا ، (حُزْنًا غَدَا منه مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِن رُؤُوسِ شَوَاهِقِ الجِبَالِ ، فَكُلَّما أوْفَى بذِرْوَةِ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ منه نَفْسَهُ ، تَبَدَّى له جِبْرِيلُ، فَقالَ: " يا مُحَمَّدُ ، إنَّكَ رَسولُ اللَّهِ حَقًّا " ، فَيَسْكُنُ لِذلكَ جَأْشُهُ، وتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فَإِذَا طَالَتْ عليه فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذلكَ ، فَإِذَا أوْفَى بذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى له جِبْرِيلُ فَقالَ له مِثْلَ ذلكَ.) "].

------------------------------------------------------------

✍️ خلاصة الحكم : صحيح 

📖 التخريج :-

  • صحيح البخاري (٢ ، ٤٩٤١ ، ٤٦٣٨ ، ٦٩٨٨)
  • صحيح مسلم (١٦٠ ، ١٦١ ، ٢٥٧)
  • مسند الإمام أحمد (٢٥٩٥٩)
  • مصنف عبدالرزاق (٩٧١٩).
  • شرح السنة للبغوي (٣٧٣٥)
  • مسند أبو داود الطيالسي (١٤٦٧)
  • أصول الإعتقاد للالكائي (١٤٠٨ ، ١٤٠٩)
  • دلائل النبوة للبيهقي (١٣٥ : ١٣٧ / ٢)
  • الشريعة للآجري (ص ٤٣٩ ، ٤٤٠)

🔎 التحقيق :-

  • اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان (٩٩)، أخرجه كل من البخاري و مسلم في صحيحهما.
  • صحيح ابن حبان (٢٩٦٨)  أخرجه ابن حبان في الصحيح ، و وافقه الألباني ، و قال : صحيح دون جملة التردي .
  • الإحسان في تقريب ابن حبّان (٣٣) قال الأمير ابن بليان الفارسي : حديث صحيح .
  • مسند الامام احمد (٢٥٩٥٩) قال شعيب الأرناؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين. دون قوله: حتى حزن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما بلغنا- حزناً ... فهو بلاغات الزهري، وهي واهية.
  • صحيح السيرة للألباني (ص٧٨) 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق